علي أكبر السيفي المازندراني
80
مقياس الرواية
الرابع : المعنعن . وهو ما يقال في سنده فلان عن فلان عن المعصوم ( عليه السلام ) من غير أن يقال : أخبرني أو حدثني . ولفظه مأخوذٌ من « العنعنة » مصدرٌ جعلي بمعنى تكرار حرف « عن » . وقيل إنّه في حكم المرسل لعدم ظهوره في تحمل الحديث بالسماع أو القراءة أو ساير أنحائه المعتبرة بل لا يدل على أصل ملاقاة الراوي لمن روى عنه . والتحقيق أنّه في حكم المسند المتصل إذا أمكن الملاقاة باتحاد الطبقة والمعاصرة . ونحو ذلك من أسباب امكان الملاقاة . والوجه في ذلك شيوع هذا الاستعمال في التعبير عن التحمّل بالسماع والمشافهة وذلك موجب للتبادر المثبت للظهور . نعم إذا لم يمكن ملاقاة الراوي للمروي عنه يكون في حكم المرسل والمقطوع . الخامس : المعلّق . وهو ما حُذِفَ من مبدأ اسناده راوٍ واحدٌ أو أكثر إلى ما قبل الأخير . وهو في حكم المسند إذا كان المحذوف معروفاً كأكثر روايات الفقيه والتهذيب حيث ذُكر المحذوف من رجال أسناد رواياتهما في مشيختهما . وحينئذٍ يتبع عنوان الرواية أخسّ حال رواتها المذكورين في المشيخة حسب الضابطة المذكورة سابقاً في تعريف كلٍّ من الأنواع الأربعة الأصلية للحديث . والحاصل : أنّ المحذوف حينئذٍ في قوة المذكور . وأمّا إذا لم